ابنا: في وقت ترددت أنباء عن تأجيل جماعة أنصار الشريعة السلفية مؤتمرها الثالث المزمع عقده في مدينة القيروان وسط غرب تونس، وضعت الحكومة التونسية قوات الأمن والجيش في حالة تأهب قصوى تحسباً لأعمال عنف.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت الجمعة في بيان قرارها منع مؤتمر أنصار الشريعة "وذلك لما يمثله من خرق للقوانين وتهديد للسلامة والنظام العام".
وقال قيادي في تنظيم أنصار الشريعة إن "قوات الأمن تقوم بمنع منتسبي التيار السلفي الجهادي وأنصاره في تونس العاصمة ومدينة سوسة على الساحل الشرقي من الدخول إلى مدينة القيروان".
وحذر "سيف الدين الرايس" الناطق الرسمي باسم أنصار الشريعة الحكومة من استعمال الحل الأمني لمنع الملتقى، محملاً في السياق ذاته الحكومة مسؤولية "كل قطرة دم تسيل".
وكان عدد من شيوخ السلفية في تونس أصدروا بياناً يوم أمس نشر على صفحتهم الرسمية على الفايسبوك أكدوا فيه شرعية عقد مؤتمرهم السنوي في مدينة القيروان واتهموا وزارة الداخلية بأنها لم تعر إهتماماً للحل الوسط الذي توصلت إليه بعض الأطراف التي تسعى إلى تخفيف التوتر واعتبروا أن التصريحات الرسمية للوزارة تهدف إلى الدخول في مواجهة مع أبناء هذا التيار.
من جهة أخرى قال رياض شعيبي عضو مجلس الشورى في حركة النهضة الحاكمة أن الحكومة لن تسمح لجماعة أنصار الشريعة تنظيم مؤتمرهم الثلث غداً الأحد في القيروان دون أخذ ترخيص، مؤكداً أن الحكومة "لا تنوي المواجهة مع أي جهة من الجهات وأي حزب من الأحزاب، وإنما تريد فقط تطبيق القانون".
وأكد شعيبي أنه "لا يمكن السماح بمثل هذه الانفلاتات التي يمكن أن توفر نوعاً من الغطاء السياسي لمثل هذه التظاهرات غير المرخصة التي تهدد أمن المجتمع والسلم الأهلي".
إلى ذلك أكدت مصادر في تونس أن قوات مكافحة الارهاب قامت صبيحة اليوم باقتحام أحد المنازل في حي سيدي سعد بمدينة القيروان، عثرت داخله على حوالي 500 زي عسكري ورايات السلفية الجهادية وكتب تدعو للجهاد.
.................
انتهى / 232